السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
536
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
إسلام أوّلًا - التعريف : للإسلام في اللغة عدَّة معانٍ : الإذعان ، والانقياد ، والدخول في السلم ، أو في دين الإسلام ، وكذلك منها بيع السلف والسلَم « 1 » . ويطلق في الشرع أحياناً ويراد منه اسم المصدر ، وهي الحالة الحاصلة من تحقّق المصدر ، فيقال مثلًا : الإسلام يحقّن به الدم والمال ، أي حالة كون الإنسان مسلماً تجعل لدمه وماله حرمة تمنع من التعرّض لهما إلّا بسبب مبيح ، أو يقال : الإسلام شرط في صحّة العبادات . وقد يطلق أيضاً ويراد منه الدين والشريعة السماوية التي جاء بها النبي محمد ( ص ) . الفرق بين الإسلام والإيمان : إذا اقترن الإسلام والإيمان في نصّ كما في قوله تعالى : « قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » « 2 » . فقد أُختلف في الفرق بينهما على قولين : الأوّل : أنّ الإسلام : هو إعمال الجوارح الظاهرة من الشهادتين والعمل بأركان الإسلام كالصلاة والصيام والزكاة . . . ، والإيمان : هو الاعتقاد والتصديق القلبي المقرون بعمل الجوارح ، وإليه ذهب فقهاء المذاهب « 3 » . القول الثاني : أنّ الإسلام يتحقّق بمجرّد الإقرار باللسان بالنطق بالشهادتين وإن لم يقترن بالعمل . والإيمان هو الاعتقاد والتصديق القلبي ، كما هو مختار جماعة من فقهاء الإمامية « 4 » ، أو الاعتقاد المقرون بعمل الجوارح ، وهو ما اختاره جمع آخر منهم « 5 » .
--> ( 1 ) لسان العرب 6 : 344 - 346 . المصباح المنير 286 - 287 . القاموس المحيط 4 : 183 . ( 2 ) الحجرات : 14 . ( 3 ) جامع العلوم والحكم : 22 - 26 ، ط دار المعرفة . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 259 . ( 4 ) الاقتصاد : 229 - 230 . رسائل المحقّق الكركي 3 : 172 . رياض المسائل 9 : 322 . جواهر الكلام 6 : 59 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 70 . ( 5 ) الهداية : 54 . المقنعة : 654 . النهاية : 597 - 598 .